الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

112

فقه الحج

المتتبع في الفقيه حيث يرى مثل ذلك في موارد كثيرة وأنه أدخل في الحديث حديثاً آخر من غير إشارة إلى ذلك ، فينتقل هنا أيضاً إلى أن ذيل هذا الحديث ليس إلا رواية ابن أبي عمير كما فهم ذلك صاحب الحدائق المحدث المتضلع في الحديث ، فصرح بأن الصدوق رواه مقطوعاً . وأما رواية الفقيه مرسلة لا يحتج بها وإن كانت دلالتها على الإجزاء عن الميت لا تقبل الدفع ، اللهم إلا أن يقال : إنها ظاهرة في الحج الاستحبابي فتأمل . وأما رواية عمار ، فهو عمار بن موسى فطحي ثقة له كتاب كبير جيد معتمد من الخامسة وطريق الشيخ إليه صحيح مضافاً إلى أن الظاهر أنه أخذ الحديث من كتاب عمار . ويمكن أن يقال في دلالتها : إنها لا تدل على أكثر مما هو وظيفة الرجل الذي أخذ الدراهم وما يؤول أمره إليه في الآخرة ، ولا يستفاد منها سقوط التكليف عمّن وجب عليه الاستنابة بذلك إن قلنا : إن موضوع السؤال النيابة في الحج الواجب أو الأعم منه ومن المستحب ولم نقل إنه ظاهر في الحج المندوب ، لأن ظاهره النيابة عن الحي وهي وإن كانت تشمل المستحب والواجب كما أثبتنا إمكان الاستنابة في الحج الواجب عن الحي لهرم ومرض وغيره إلا أن المتبادر منه المستحب . وكيف كان لا ظهور لها في سقوط التكليف عن المنوب عنه وفراغ ذمته . وأما ما أورد بعض المعاصرين الأعاظم على صاحب الحدائق بأن هذه الأحاديث تقيد بالروايات الدالة على أن الحي يجهز رجلًا للحج والتجهيز لا يتحقق إلا بإرسال شخص للحج ومجرد التوكيل والإيجار لا يوجب صدق عنوان التجهيز